تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تحولًا تدريجيًا في طبيعة التصعيد، إذ لم تعد الضربات الأميركية تقتصر على استهداف مواقع عسكرية، بل امتدت خلال الساعات الأخيرة إلى أهداف أكثر حساسية، شملت مطارات، وجسورًا، ومنشآت للاتصالات، في مؤشر إلى انتقال واشنطن نحو مستوى أعلى من الضغط العسكري داخل إيران.
في المقابل، ورغم هذا التصعيد الأميركي، لم تلجأ طهران حتى الآن إلى رفع مستوى ردها بالشكل نفسه، إذ بقيت عملياتها تتركز على استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، إلى جانب الضغط على حركة الملاحة في مضيق هرمز، من دون توسيع دائرة المواجهة لتشمل إسرائيل، فيما لا تزال الجبهتان العراقية واللبنانية خارج أي تصعيد واسع حتى الآن.
هذا التباين في طبيعة الردود يطرح تساؤلات حول الخطوة الإيرانية التالية، وما إذا كانت طهران ستبقي المواجهة ضمن الإطار الحالي، أم ستلجأ إلى أوراق ضغط أخرى خارج الأراضي الإيرانية والقواعد الأميركية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى باب المندب، بوصفه أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ولا سيما بعد تقارير تحدثت عن استعدادات لدى جماعة أنصار الله (الحوثيين) في حال اتسعت الضربات الأميركية، إلى جانب مؤشرات على تنامي الاهتمام الإيراني بهذا الممر الاستراتيجي بالتوازي مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.
ومع اتساع بنك الأهداف الأميركية داخل إيران، مقابل بقاء الرد الإيراني ضمن سقف محدد حتى الآن، يبقى السؤال المطروح: هل سيظل مضيق هرمز محور المواجهة، أم أن الصراع البحري مرشح للامتداد نحو باب المندب إذا استمرت وتيرة التصعيد؟
اقليمي و دولي
من هرمز إلى باب المندب… هل يتوسع الصراع البحري؟

مواضيع ذات صلة
المزيد
اقليمي و دوليبعد استهداف السفينة… هل تتجه إيران للرد على أوكرانيا؟
منذ 1 يوم
اقليمي و دولييديعوت أحرونوت: استنزاف صواريخ باتريوت يقيّد خيارات واشنطن العسكرية ضد إيران
منذ 2 يومين
اقليمي و دولي«نيويورك تايمز»: إيران درست قصف ميناء أوكراني ردًا على استهداف سفينتها
منذ 2 ساعتين
سياسةعون أمام مفوض حقوق الإنسان: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد فعالية صيغة الإطار، ولن نسمح بإستمرارها
منذ 1 يومتابعنا على واتساب
انضم إلى قناتنا على واتساب ليصلك العاجل أول بأول